☰
✕

قائمة الموقع

"كاسر خطة الجنرالات" .. من هو القيادي عز  الدين البيك؟

2026-09-29T13:25:00+03:00
الشهيد القائد عز الدين البيك
غزة/ فلسطين أون لاين:

أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، انضم إلى الكتائب عام 2000، وسرعان ما برز في العمل العسكري، إذ تولى قيادة الوحدة الخاصة الأولى في لواء الشمال، كما قاد "كتيبة الشهيد عماد عقل" لنحو 10 أعوام، وشارك في قيادة العمليات العسكرية خلال جولات القتال والحروب التي شهدها قطاع غزة.

أدى البيك دورا بارزا في إعداد الخطط الاستخبارية والعملياتية لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن يتولى قيادة لواء الشمال عقب استشهاد قائده أحمد الغندور في 26 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه.

أطلقت عليه حركة حماس لقب "كاسر خطة الجنرالات"، في إشارة إلى الخطة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي عام 2024 للسيطرة على شمال قطاع غزة وتهجير سكانه إلى الجنوب.

فوفقا لمصادر في الحركة لموقع "الجزيرة نت"، قاد البيك خطة دفاعية أسهمت في إيقاع خسائر كبيرة في صفوف جيش الاحتلال عبر سلسلة من العمليات التي حالت دون تحقيق الجيش الإسرائيلي أهدافه.

استشهد عز الدين البيك في 29 سبتمبر/أيلول 2026، إثر غارة جوية إسرائيلية نفذتها طائرة مسيّرة واستهدفت شقة في مدينة غزة.


 

المولد والتكوين

وُلد عز الدين البيك عام 1981، والتحق مبكرا بصفوف حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

نشأ في مسجد العودة وسط معسكر جباليا، وانضم عام 2000 إلى كتائب القسام رفقة القياديين سهيل زيادة وأبي أنس الغندور (القائد السابق للواء الشمال في كتائب القسام).

بحسب مصادر في حركة حماس، برز نجم البيك سريعا داخل العمل العسكري نتيجة قدراته الميدانية، إذ تولى قيادة الوحدة الخاصة الأولى للواء الشمال، وأشرف على تنفيذ المهمات الخاصة وعمليات الكوماندوز التي أعلنتها الكتائب.

وأدى دورا محوريا في قيادة العمليات العسكرية للقسام خلال الهجوم الإسرائيلي على شمال غزة عام 2004، الذي أطلقت عليه "إسرائيل" "أيام الندم"، وردّت عليه الفصائل الفلسطينية بعملية "أيام الغضب" التي استمرت 17 يوما، وشهدت تنفيذ عشرات الاشتباكات والكمائن وإطلاق الصواريخ، وانتهت بانسحاب القوات الإسرائيلية دون تحقيق أهدافها المعلنة.

كما برز دوره خلال الحرب التي شنتها "إسرائيل" على قطاع غزة عام 2008، وأطلقت عليها "الرصاص المصبوب"، وسمتها الفصائل الفلسطينية "معركة الفرقان".


 

وتولى البيك قيادة "كتيبة الشهيد عماد عقل"، التابعة للقسام غرب معسكر جباليا، مدة 10 أعوام متواصلة، وشارك في إدارتها خلال حرب عام 2012 التي سمتها "إسرائيل" "عمود السحاب" وسمتها المقاومة "حجارة السجيل".

وفي إطار مهامه القيادية، شغل البيك موقع ركن الاستخبارات العسكرية في لواء الشمال، وكان مسؤولا عن جمع المعلومات المتعلقة بأهداف الجيش، كما أدى دورا بارزا في إعداد الخطط الاستخبارية والعملياتية لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق المصدر ذاته.

وتتهمه "إسرائيل" بالوقوف خلف عملية استهداف سيارة جيب عسكرية بصاروخ كورنيت شرق غزة خلال أحداث "حد السيف"، التي أعقبت كشف كتائب القسام عن تسلل وحدة إسرائيلية خاصة من "سييرت متكال" إلى شرق خان يونس، وهي العملية التي أدت إلى استشهاد نور بركة أحد قادة القسام في المدينة.

وبحسب المصدر ذاته، قاد البيك الخطة الدفاعية التي أعقبت ما تُعرف بـ"خطة الجنرالات"، وأسهمت -وفقا للمصدر- في إيقاع خسائر كبيرة في صفوف قوات الاحتلال عبر سلسلة من العمليات التي أعلنتها كتائب القسام، وأدّت إلى عدم تحقيق الجيش أهدافه.

وعقب استشهاد قائد لواء الشمال في كتائب القسام أحمد الغندور يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، تولى البيك قيادة اللواء في وقت مبكر من الشهر الثاني للحرب، وأشرف على تنفيذ العمليات العسكرية في مناطق بيت حانون وبيت لاهيا ومعسكر جباليا وجباليا البلد.

أعلنت "إسرائيل" في 29 سبتمبر/أيلول 2026 اغتيال عز الدين البيك بغارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة على شقة بمدينة غزة.

ونقلت وسائل إعلام فلسطينية أن طائرات مسيّرة إسرائيلية شنت 3 غارات على شقة في عمارة البتول، قرب مفترق اللبابيدي والنصر غربي المدينة.

وكان جيش الاحتلال قد أعلن في 27 مايو/أيار 2026، استهداف البيك بغارة جوية عنيفة نفذتها طائراته الحربية، على منزل وسط مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد 10 فلسطينيين بينهم 4 أطفال، وإصابة أكثر من 20، لكنه نجا من محاولة الاغتيال.

اخبار ذات صلة